الحسناء التي يريدها الجميع | 24 يونيو 2026
الحسناء التي يريدها الجميع في التاريخ، كما في الحاضر، يتسابق الناس على الأشياء الثمينة، النادرة، الباهرة، والتي تفوق المستوى المتوسط؛ فكيف إن كانت تفوقه بدرجات لا درجة، ومراتب لا مرتبة، فالحال حينها يكون قسريا، كمن يتابع فيلما بوليسيا يريد معرفة نهايته وحل حبكته قبل أن تتبدى الصورة العامة للفيلم. ثم يزعم الناس بعد ذلك، صادقين أو مدعين أنهم حصلوا على تلك النوادر البارعة، واللُّقى النادرة، ومن لم ينلها، فإنما يدّعيها نسبةً أو يُلصق اسمها باسمه، وذكرها بذكره، كأنما حازها دون سواه من العالمين. كنت قد شرعت في الكتابة، والفكرة في ذهني قد تخمرت، والعبارة في عقلي رُتِّبت وانتظمت، وكعادتي اليومية في قراءة شيء يسير، ولو فصل واحد من كتاب، أو قصيدة -على الأقل- إن كانت المشاغل متراكمة، والأعمال منذ الصباح حتى النوم متراصَّة متتالية. والليلة حينها، ليلةُ تعبٍ ومشقة، فلا الذهن مُتقدٌ، ولا العين قادرة على عملها، وكل عضو من جسدي يصرخُ بملئ فيه، النومَ، النومَ. أردت قراءة شيء مختلف هذه المرة، شيء أعرفه ويعرفني، ويروق لي ولا أدري إن كنت أروق له، وهي الكتابات العالية...