رَأيتُ وأَبصرت! | 13 سبتمبر 2026م
هذه المرة لم يعد الأمر قابلا للتجاهل، ما يحدث مرة تلو أخرى فلن يتوقف عن الحدوث ما لم تتغير الأمور.. كانت فترة مكثفة بشكل يجعلني أشعر أنني لا أعرف من أنا قبلها، وبعدها. ثم ماذا؟ لا تتوقف الأمور عن الحدوث نعم الأشياء تحدث، لكنها لا على طريقة فابريزيو رومانو هذه المرة بس هي تحدث هناك.. في أعماق ظلامنا الأثير، الذي لا ندرك كنهه، لكننا نشعر بوجوده ونوقن بذلك. قد يكون قاسيا بعض الشيء أن أكثّف المعنى هذه المرة في كلمات، فقد تركت اللغةُ فيَّ ندوبا، لا أعرف بعدها إن كانت قابلة للشفاء أما الفلسفة.. حبيبتي الأولى، وأول شواطئي التي أحب لم تعد قابلة للتمثُّل، بل تقبع هناك بقناع ساخر ويتألم في الوقت ذاته يراقب من فوق، كما لو أن البشر محض ذرَّات زائدة عن الحاجة.. لكن لحظة! هل لوجودنا حاجة حقا؟. لا أعرف. كانت تتكرر بشكل مخيف ومثير للهَلَع، أتحدث مع صديق لا أفارقه.. فيخبرني بقصته ويذكرها ألتقي بعزيز لم أره منذ أكثر من سنة، فيقولها كما لو كانت شيئا عابرا أقابل إنسانا أحبه.. فيكررها مرة أخرى! "الخوف".. كانوا يصفونه جميعا، أحدهم "رَأى وأبصر" وآخرُ "أيقن وتفكَّر" والثالث ي...